تقرير بحث السيد المرعشي لعادل العلوي
19
القصاص على ضوء القرآن والسنة
فقط ، وأخرى عن جوده ، فيكون من الحقيقة لا المجاز ، فان المجاز يدور مدار الإرادة الاستعمالية ، وقيل : إرادة اللازم والملزوم معا ، بناء على جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى ، فالمقصود من قولنا ( زيد كثير الرماد ) الرماد الحقيقي وجود زيد ، فيكون من الحقيقة والمجاز . 3 - فقهيّة : وهي أن لا تكون دلالة اللفظ على المعنى صريحا ، فاللغوية أعم منهما ، والبلاغية أعم من الفقهيّة ، فيشترط أن تكون الدعوى صريحة في الدلالة على مراد المدعي فلا تصحّ الكناية ، بل عليه أن يقول : زيد قتل أبي ، لا يصح قوله : زيد جرّد السيف على أبي ، كناية عن جناية القتل . الأمر السادس : الإمكان الوقوعي للدعوى ، فيلزم أن يكون مورد الدعوى ممكنا ، فلا تسمع الدعوى لو كان موردها محالا ، فلا بد من إمكان الدعوى بالإمكان الوقوعي والشرعي والعادي والعرفي ، فلو قال : زيد قتل أبي يوم الجمعة ، وعلمنا بسفر زيد يوم الجمعة أو كان ميّتا ، فإنه لا تسمع الدعوى حينئذ . والمحقق الحلَّي في شرائعه ( 1 ) لم يذكر هذا المعنى بعنوان الشرط ، بل ذكر أمثلة
--> ( 1 ) جاء في الجواهر ج 42 ص 194 : نعم لا خلاف ( و ) لا إشكال في أنه يعتبر في صحتها ( أن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية ، فلو ادعى على غائب ) وقت الجناية أنه القاتل ( لم يقبل ) للعلم بكذبها ( وكذا لو ادعى على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد ) لكن مع ذلك ( تقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ) ولو بان يفسّر قتل الغائب بإرسال سمّ إليه ونحوه ، وقتل أهل البلد بقتل الواحد بينهم مع عدم دفعهم عنه أو بغير ذلك ، لإطلاق ما يقتضي صحة دعواه الثانية من قوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم : ( البيّنة على المدّعي ) وغيره كما هو واضح .